الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
166
تبصرة الفقهاء
عليها . وهل يعتبر أن تكون سائمة تمام الحول بطريق الحقيقة بحيث لو علّفت في بعض الحول - كائنا ما كان - سقط الحكم أو يعتبر الأغلب أو الاسم ؟ وجوه ، بل أقوال . فالأوّل ظاهر الحلي « 1 » والمحقّق « 2 » ، والثاني عن الشيخ « 3 » في بعض كتبه ، والثالث مختار معظم المتأخرين « 4 » . وهو الأظهر ، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية « 5 » حيث حكم بسقوطه بعلف اليوم ، وصرّح بعدم اعتبار اللحظة . والوجه فيه ظاهر ؛ لإناطة الحكم بالاسم ، ولا تحديد له في الشرع ، فيرجع فيه إلى صدق العرف . وكأنّ ذلك هو الوجه في الثاني . وضعفه ظاهر . والوجه الأوّل أن المعتبر في المقام هو السوم لحلول الحول ، وهو اسم لتمام المدّة ، ولا يناط الأحكام الشرعيّة بالتسامحات العرفيّة كما هو المعروف في مسألة الكر والسفر ومقادير النصب وغيرها ممّا تنيط « 6 » فيه الأحكام بالأسماء . ويدفعه أن التسامح العرفي ممّا لا يعتبر في المقام أيضا ؛ فإن الظاهر أن المعلوف في اللحظة ونحوها ممّا لا يقدح في صدق اسم السوم على سبيل الحقيقة كما لا يخفى على من لاحظ العرف ، فالوضع فيه على نحو يعمّ مثل ذلك .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 48 ، مختلف الشيعة 4 / 442 . ( 2 ) المعتبر 2 / 507 ، شرائع الإسلام 1 / 109 . ( 3 ) المبسوط 1 / 198 . ( 4 ) كفاية الأحكام 1 / 173 . ( 5 ) النهاية : 177 . ( 6 ) في ( د ) : « نيط » .